شمس الدين السخاوي

82

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

من والده وطبقته فالله أعلم ، وخطب ببلد الخليل وحدث سمع منه الأئمة كابن موسى والأبي والنجم بن فهد وفي الخليليين وغيرهم الآن غير واحد ممن سمع منه وكان عسرا في التحديث أجاز لي وذكره شيخنا في معجمه وقال : أجاز لنا مع أولادي ، وتبعه المقريزي في عقوده ولكنه قال : التدمري ثم المقدسي فغلط قال ولعله آخر من بقي ممن أخذ عن الميدومي . مات بعد سنة عشرين ، قلت قد مات ببلده في ليلة الثلاثاء مستهل ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين ، وقد ترجمت والده وجده في التاريخ الكبير . محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد الكازروني المدني ابن أخي محمد وعبد السلام وعلى المذكورين في محالهم . ولد في سنة أربع وستين وثمانمائة أو التي قبلها وسمع على أبي الفرج المراغي ثم علي بطيبة أشياء . محمد بن أحمد بن الشرف محمد بن محمد بن أحمد الشمس الششتري المدني الشافعي ويعرف بابن شرف الدين . ولد سنة اثنتين وستين وثمانمائة تقريبا بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن والطيبة وقرأ ببعض الروايات على عمه الشمس محمد بن شرف الدين واشتغل بالفقه والعربية يسيرا ولازمني وأنا بالمدينة حتى قرأ على مسند الشافعي وأشياء وسمع مني وعلى جملة وكتبت له ثبتا ، ثم سافر إلى الروم لاستخلاص الأوقاف بها وعاد وقد ترقع حاله . محمد بن فتح الدين أبو الفتح أخو الذي قبله . ممن أخذ عني بطيبة أيضا . محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أيوب بن الياس ناصر الدين بن الشهاب ابن ناصر الدين بن شمس بن النجم بن الفخر العراقي الأصل الفارسكوري . تحول أيوب من العراق إلى القاهرة فسكنها وكان حفيد ولده مقطعا بمنية النصارى بالقرب من أشموم فتزوج امرأة منها وانتقل بها إلى القاهرة فولدت له بها صاحب الترجمة وذلك في سابع رجب سنة سبعين وسبعمائة ونشأ بها فقرأ القرآن وصلى به وذكر أنه قرأ على السراج البلقيني تدريبه تصحيحا ، وحضر دروس ابن الملقن ، وأنه سمع على الزين العراقي والبخاري على الغماري بدرب السلسلة مع الفاقوسي وكان يؤدب أولاده وأنه حج في سنة ثمان وتسعين وزار بيت المقدس مرتين وتعانى النظم وان أمه كان لها أقرباء بفارسكور فكان يسكن بها تارة وباشموم أخرى ثم استوطن فارسكور ولقيه بها ابن فهد والبقاعي وقالا إن أهل بلده يثنون عليه بكثرة الصوم والتلاوة والخير وكتبا عنه قوله الذي أضافه لقول البرهان البوصيري الشاعر حين استضافه بعضهم وكأنه قصر في خدمته سيما في